مدينة جدة

هي إحدى مدن المملكة العربيّة السّعودية وثاني أكبر مدنها، وتقع في جهة الغرب، وتبعد 949 كم عن العاصمة الرّياض، ومن أهم مدن السّعودية الاقتصادية والسّياحية، فتعتبر الواجهة الأولى للسّياح بالمملكة العربية السّعودية سواءً السّياحة الدّاخلية أو الخارجية، فتوجد فيها العديد من أكبر المشاريع؛ كناطحات السّحاب والأبراج، كما فيها أكبر ميناءٍ بحريٍ على البحر الأحمر؛ حيث يتم به تصدير البضائع والنّفط، واستيراد الحاجات المحلية، وفيها العديد من البنوك العالمية ومراكز الأعمال والمال والشّركات.

سبب التّسمية مدينة جدة

يعود سبب تسمية جدّة بهذا الاسم نسبةً إلى نشأتها منذ القدم قبل 3000 سنة، فقد وًلد بها جدة بن جرم بن الحاف بن قضاعة، وهو أحد العرب الذين عاشوا قبل الإسلام، وسُمّيت جدة على اسمه، كما يقال إنّ سبب تسميتها جاء بمعنى شاطئ البحر، أو بمعنى والدة الأب، أو الأمّ نسبةً لأم البشر حواء التّي جاءت العديد من الأقوال التّي تؤكّد دفنها في جدة.

تاريخ مدينة جدة

يعود تاريخ مدينة جدة إلى ما قبل الميلاد في الألفية على يد مجموعةٍ من الصّيادين الذّي اتخذوا جدةَ نقطةً لانطلاق رحلاتهم لصيد السّمك، وفيما بعد قامت إحدى القبائل التّي تُدعى قبيلة قضاعة بالانتقال إلى جدة بسبب تدمير سد مأرب، كما ذكر بعض المؤرّخين كالمؤرخ محمد لبيب في أحد كتبه أنّ أم البشر حواء دُفنت بجدة. في العَهد الإسلاميّ قام عثمان بن عفان باتخاذ جدة ميناءً لدخولِ مكة، ثمّ وقعت جدة تحت نفوذ الخلافات الاسلامية بدايةً من الأمويين، والعباسيين، والأيوبيين، وانتهاءً بالمماليك، فقد بنى السّلطان قانصوه الغوري سلطان المماليك سور جدة لحمايتها من الغارات الأوروبية، وتخفيض رسوم الجمارك لمينائها، وبقيت المماليك تَحكمُ جدةَ حتى قدوم العصر العباسي في القرن الخامس عشر الميلادي. عند وقوع جدّة تحت الحكم العُثماني تعرّضت للغزو من قبل العديد من الأساطيل البرتغالية، وتعرّضت للحروب والغزوات حتى القرن السّادس عشر ميلادي؛ حيث غزا القراصنة الهولنديون ميناء جدة إلى حين وصول أسطول لوبو سوارس البرتغالي، وأصبح الميناء ملكه، وحررها فيما بعد الملك عبد العزيز؛ حيث حاصر جدة لمدّة سنةٍ كاملةٍ. ما زالتّ العديد من المعالم التّاريخية موجودةً في جدة إلى وقتنا الحالي، والتّي تدلّ على مرور العديد من العصور والحكام عليها؛ كسور جدة القديم وبواباتها التّي قام أحد المماليك ببنائها؛ كباب الشّريف، وباب المدينة، وباب مكة، وبعض الحارات القديمة؛ كحارة المظالم، وحارة الشّام، وحارة البحر، والبلد، والرّويس، والكرنتينا، ومقبرة أمّنا حواء، وعين الرّغامة.